الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

469

معجم المحاسن والمساوئ

يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « من لم يقنّط الناس عن رحمة اللّه ، ومن لم يؤمنهم مكر اللّه ، ومن لم يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ومن لم يدع القرآن رغبة إلى غيره ، لأنّه لا خير في علم لا تفهّم فيه ، ولا عبادة لا تفقّه فيها ، ولا قراءة لا تدبّر فيها ، فإنّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السماء : أيّها الناس إنّ أقربكم من اللّه تعالى مجلسا أشدّكم له خوفا ، وإنّ أحبّكم إلى اللّه أحسنكم عملا ، وإنّ أعظمكم عنده نصيبا أعظمكم فيما عنده رغبة ، ثمّ يقول عزّ وجلّ : لا أجمع عليكم اليوم خزي الدنيا وخزي الآخرة . فيأمر لهم بكراسي فيجلسون عليها ، وأقبل عليهم الجبّار بوجهه وهو راض عنهم ، وقد أحسن ثوابهم » . ورواه في « أعلام الدين » ص 100 إلى قوله : فإذا كان . 2 - نهج البلاغة حكمة 87 ص 1126 : « الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط الناس من رحمة اللّه ، ولم يؤيسهم من روح اللّه ، ولم يؤمّنهم من مكر اللّه » . ورواه بمعناه في « المشكاة » ص 137 ، عن أبي حمزة الثمالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ورواه في « غرر الحكم » كما في تصنيفه ص 48 ، لكنّه ذكر بدل كلمة « الفقيه » : « العالم » . كتب أهل السنّة : 3 - إحياء العلوم ج 4 ص 125 : وقال عليّ عليه السّلام لرجل أخرجه الخوف إلى القنوط لكثرة ذنوبه : « يا هذا يأسك من رحمة اللّه أعظم من ذنوبك » .